Thursday, May 21, 2009

عين علي المجتمع -1 ( في عمر الزهور


كنت في طريقي لاحد السفارات مستقلة مترو الانفاق
و كعادتي اخذت اتطلع و اتأمل في الناس في ذهابي و عودتي 
في طريق العودة كان الجو حارا خانقا و بدأ الزحام يشتد و خروج الطلاب من المدارس بعد اداء 
الامتحانات ، لم استطع اللحاق بعربة السيدات كالعادة رحمة بنفسي من نظرات الرجال المتجاوزة 
في معظم الوقت او نظرات الازدراء من ذوي اللحي 
المهم وجدت كثير من الطلاب في سن المراهقه فيما يبدو انهم من طلاب المرحلة الاعدادية 
يتحدثون بصوت عال جدا و صخب غير مبالين أحد و يجرون بين الركاب و يتنقلون من عربة لأخري
دون حساب أو خوف أن يغلق الباب علي أحدهم او يفوتهم القطار او يسقط احدهم تحت عجلات القطار
كان السؤال الدائر في رأسي أين امهات و أباء هؤلاء الصبية ، لما يتركوهم هكذا لمصير مجهول 
ربما لا يعود ابن احدهم في يوم ـ لما أطفال هؤلاء الأسر غير عزيز عليهم و لا غال هل ذلك بسبب 
انهم كثيري الانجاب فلو ضاع طفل أو صبي فلديهم الكثيرين غيرهم؟؟؟؟
او لو مات أحدهم فالاسرة سترتاح من فم مفتوح يأكل ثلاث وجبات في اليوم و لديه مطالب من ملبس
و مكان للنوم ؟ و اكثر ما يقدمونه له حداد ثلاث ايام و جلابيه سوداء و السلام؟؟؟؟

الشئ الأخر الذي جذب انتباهي - ان تليفون أحدهم رن برنه دينية ثم رن تليفون أخر برنه بأغنيه لعمرو دياب
فما أن صاح احدهم أقفل هذا الموبايل - يا ابن كذا - الأغاني حرام 
و اخذ الصبيه يتبارون في قذف بعضهم البعض بأفظع الألفاظ و العجيب انهم يتضاحكون و لم يغضب احدهم 
بأن تسب امه او أبوة 
ألم يعلموا  لو أن الأغاني حرام أن الالفاظ البذيئة و الشتائم ايضا حرام و انها تؤذي أذن و مشاعر الناس 
أي تربية يتلقاها هؤلاء الصبية ؟ أي قيم ؟ أي رعايه؟

الشئ الثالث و الذي لا أعيب علي الفقر فيه ابدا ان الصبية في منتهي القذارة و كأن أجسادهم لم تري الماء و الصابون
منذ ان ولدوا من بطن امهاتهم - لا أعرف ما العلاقه بين الفقر و النظافة؟ أم هي ثقافة شعب ؟ 
كثيرا ما أحس ان المصري اصبح يفتقد للمسه الجمالية في حياته - رأيت شعوب اخري فعلا فقيرة لكنهم يبدعون
من الاشياء الصغيرة البسيطة أشياء في منتهي الجمال تضفي نوع من الزينه علي بيوتهم و ملابسهم

لعلنا نحتاج الي صحوة 

11 comments:

OverFOrty said...

مترو الانفاق انتى فكراه مترو مصر الجديده بتاع زمان. طب امال فين الفور باى فور بتاعتك و لا انتى بتوفرى البنزين :)

someone in life said...

over forty
هههه فور باي فور لا يا سيدي انا غلبانه مش عندي دي
انا ركبت المترو علشان البارك صعب في وسط البلد غير اني مش اعرف اروح من المعادي لمكان السفارة بالعربيه لاني واخدة اجازة ساعه واحدة
و ماله مترو مصر الجديدة ياما ركبته
دلوقت طبعا بيمشي بالزق

تحياتي

Khaled said...

إحنا مش محتاجين صحوة إحنا محتاجين نتغربل من الروش الروش إللى ملا الشوارع .. يمكن أكون قاسى بس بجد إحنا عايزين نتغربل فى غربال ديق جدا

سمراء said...

المشكلة التربوية حقيقية
فلم يتعلم الأهالى كيف يربون
ويعتقدون أن الوعظ والارشاد المتخذ الاديان ستار مثل كلمة حرام وعيب هو الطريقة المثلي للتوجيه
رغم اني اري ان التربية هي بناء سلوك من خلال الحوار والقدوة وتحليل وتقييم الأمور من حول ابنائنا لاننا بالضرورة لن نستطيع أن نعيش معهم كل المحكات التي سيحيوها لذا يجب ان تكون لديهم القدرة على اختيار مع يتفق معهم وتكون لديهم القدرة على تحمل المسؤولية
وما يحدث الآن هو ردة فعل لما يروه الأطفال من الكبار ويتعلموه بالمشاهدة وقد نوهت عنه اول مقالتك في موقف الناس منك عندما تركبين المترو

اعجبني محمد صبحي في جملة واحدة قالها في مسلسل ونيس
اننا عندما نربي ابنائنا علينا ان نربي انفسنا اولا

تحياتي
سمراء

حاول تفتكرنى said...

كالعادة نظرة فاحصة

موضوعك يحمل الكثير من العناصر التي نتحير معها
من أيهم نبدأ ونأيهم ننتهي
فالعدوي الانفعالية بين المراهقين شىء طبيعي فتجمعهم وما يحتوية من تجانس فى العمر والجنس والميول قد يضفي على سلوكهم هذا المنحي ، وإن كان مكروها ، لكنه بعيدا كل البعد عن أمهاتهم ، فكلهم - فرادي - قد لا ياتون بمثل السلوكيات المفعولة او المنطوقة فى بيوتهم ، والتي ليس بينها وبين عدد افراد الاسرة أى ارتباط

أعجبني جدا الدعوة فى مقالك الدعوة إلى النظافة ، فبالفعل ليس هناك ابدا ارتباطا بين الفقر والنظافة ، ولكن هناك ارتباط كبير بينه وبين الدعوة لها بشكل مدروس

تحياتي

someone in life said...

خالد

عندك حق بس مين يعمل؟

تحياتي

someone in life said...

سمراء
هي فين القدوة يا عزيزتي
الكل سلبي و غير مهتم
احنا بقينا من غير هويه بتاخد مش شعوب تانيه و نقلد
لازم الكبار اولا يتربوا و بعدين الصغار لكن اين المفاهيم و الطرق السليمه

اعتقد ما فيش

تحياتي

someoneinlife said...

حاول تفتكرني

اهلا بك ... حضرتك بتقول في التعليق

لا ياتون بمثل السلوكيات المفعولة او المنطوقة فى بيوتهم

و لما لا ؟ هل يوجد لهم رابط في البيت ؟ ان كانت الام دائما عند الجيران او تجري وراء رزقها و الاب علي القهوة او مدمن مخدرات اين الرادع لهولاء ؟ هؤلاء ابناء الشارع و البيئة المحيطه هل تظن ان احد من هؤلاء يحترم ابوة او امه ؟ اعتقد بل متأكدة انه لا
هذا اصبح سلوك عام و الانحدار قادم لان ثقافه العشوائيات هي المسيطرة

اما النظافه فحدث ولا حرج نحن نباري الهند في قذارتها

تحياتي

طبيب فقد الامل said...

احزنى تعليق خالد ولكن المنى تعليقك عليه

Khaled said...

طبيب فقد الامل

ممكن تقولى إنتا فقدت الأمل لية .. ؟؟؟

عارف أنا أقصد أية
نتغربل من صناع الجريمة و صناع الأغنية الهابطة و الموضات إللى بتخلى البنات لابسين ولا حاجة .. نتغربل من المرتشين و معدومى الضمير و كل من تسول لة نفسة العبث بأمن الناس نتغربل من تجار المخدرات و تجار الدعارة الحية و المرئية على القنوات الفضائية و المتاجرين بالدين

إحنا عايزين غربال إستانلس علشان يستحمل .. ياترى لسة حزين ولا فهمتنى

جيهان عبد العزيز said...

فعلا الظواهر اللي قلتيها صحيحة تماما
خصوصا موضة الرنات الدينية لأناس لا يتمتعون بأقل مقدار من التدين الحقيقي المتمثل في حسن المعاملة بين الناس
بل هو دين نفعي يتمثل في الحساب اليومي لعدد الحسنات
وهؤلاء أنفسهم يعتبرون أنهم صاروا أوصياء وحكاما على تصرفات الغير لمجرد ارتدء الحجاب أو تطويل اللحية ،
أما الارتباط بين الفقر وقلة النظافة المصريون جعلوا منه شعارا ، هنا في الكويت حيث أقيم الآن ، أصبحت أعرف المصريين من ملابسهم الكالحة القذرة قبل أن أتبين ملامحهم ، حتى بعض المتعلمين منهم ، العجيب أنهم يتعمدون الظهور بذلك المظهر ادعاء للفقر جلبا للتعاطف والشفقة من الآخرين ،
بجد حاجة تكسف جدا ، ومسألة التسول من زملاء العمل ، أو تناول طعاما لم يدفعوا فيه فلسا لأ ولا يكتفون بتناوله حين يقدم لهم بل لابد من ملء أطباق take away عشان الراجل والعيال
يا جماعة بجد إحنا بنرجع لورا بإصرار غريب على التخلف وتشويه كل ما هو جميل قربت أتبرى من كلمة "صطفى كامل"
لو لم أكن مصريا
وأتبنى مقولة هاني رمي في وجهة نظر

" ما فيش فايدة"