Monday, January 26, 2009

و نسيت أني امرأة



تسألني .. تحاورني ... تطلب مني اللين .. و لكني اصبحت مشبعة بخبرات قاسية

ضاعت الثقة في الكثير و من الكثير

صرت اخشي المجهول .. و اختنق من حوم الاخرين

قلت مرارا و تكرارا .. لست انا المقصودة بهذه الرسالة

انا عقل يفكر ليل نهار يسير فوق قدمين سعيا

و فقدت باقي الحواس

سيدي .. انا نسيت منذ عهد اني امرأة

Friday, January 16, 2009

راجل ملزق !!!!

راجل ملزق ... اول مرة اسمع هذه الكلمة من احدي الصديقات عندما زارتني في العمل بناء علي طلبي لتعد لنا بعض التصميمات لمطبوعات خاصة بمؤتمر تعقده المنظمة التي كنت اعمل بها سابقا
فما كان الا انطباعها الا ان السيد رئيس مجلس الادارة رجل ملزق .. طبعا انا ظننت ربما لانه جادل معها كثيرا في بعض الامور رغم معرفتي بصديقتي انها لا يهمها الامور المادية كثيرا و انما جودة العمل
و عندما سألتها لاحقا ماذا تقصدين بملزق اجابت انه يرمي بابتسامات لا معني لها و لا يترك الايدي بسرعه بعد السلام بل هو لحوح و يبدو كالعجوز المتصابي .. الحق الصديقة لم تكذب فهو فعلا متصابي و يحب ان يلتصق بمن يتحدث اليه بطريقة غريبه انا فسرتها في البدايه ربما لضعف السمع او لاننا في سن اولاده لكنه فعلا راجل ملزق و يولي اهتماما بفتاة في العمل لا يتعدي عمرها الرابعه و العشرين مع انه تعدي الستين باعوام كثيرة و رفعها في العمل بسرعه بل اقنع القائمين علي المنظمه في انجلترا بأن تسافر اي هناك و تحضر مناقشات و اجتماعات لم تتاح لمن هم اكبر سنا و خبرة .. و طبعا الجميع يعرف السبب لاسباب واضحة
طبعا الحاسه الرداريه بعد هذا الموقف نشطت مرة اخري و بدأت الاحظ بعض الملزقين منهم احد الاشخاص المرموقين الذين عرفتهم في الحياة و هذا الرجل و ان يبدو هادئا متزنا في تصرفاته و افكاره الا انه اخيرا اكتشفت انه ملزق
بمعني انه تعدي الخمسين بمراحل و مع ذلك يميل للفتيات المتصابيات او العانسات اللاتي يتغندرن في الكلام و كنت اقول لفتره لعله يعاملهن كابنائه الا في احد المواقف اكتشفت ان الرجل يهوي ذلك بمعني ادق تعب من الاحترام و يريد من تعبث به او ترمي عليه بعض الكلام الغير اللائق فيضحك ملء شدقيه بنشوة و كأنه كان يتمني هذا منذ زمن بدعوي التغيير
احد السادة الاخرين المحترمين شكلا و موضوعا و لكنه يفقد كل هذا امام غنج و دلال سيدة في بدايه الثلاثينات
ناهيك عن بعض الرجال الذين في سن الكهوله يمشون في الشوارع او في الاماكن العامه مع فتيات صغيرات ينظر اليهن بنوع من الهبل و فمه مفتوح مترين
تري اين ذهب عقل هؤلاء الرجال و لما يفعلون هذا ؟ أهي مراهقة متأخرة ؟ أم ان الاحترام غير مطلوب ؟ ام انه قناع اخر يعيش به البعض و يخلعه في الخفاء عن ممن يعرفونه
تذكرت احد الافلام العربيه للراحل حسن عابدين و هو يقف بجوار سرير تجلس عليه يسرا و كانت بائعه هوي و يربط حزام فوق وسطه و في يديه صاجات و يرد صارخا عليها عندما تقول عيب يا باشا فيرد ماتقوليش يا باشا انا عاوز واحده تهزئنئ تهزئني

في حضن الليل



   في حضن الليل

تعبت كوني انسان ... تعبت كوني امرأة


Saturday, January 10, 2009

فيروزيات -4



     رغم عدم و جود روح معنوية عالية لذكر أي شي .. بسبب الحاله النفسيه لما يحدث في بيت الجيران الاعزاء من قذف و هدم
الا اني احسست برغبه في تغيير الجو العام بداخلي 
تكرت هذه الاغنيه - كيفك انت - لغائب منذ اعوام و اعوام  اذ ربما لانه كان من  الجيران

                كيفك انت




بتذكر اخر مرة شفتك فيها كان يوم وداعك و قبل ساعات قليله من تحليقك عاليا .. عاليا و بعيدا  و من يومها لم أراك الا خيال
او يهيأ لي اني  رأيتك ... كيفك انت

بتذكر اخر سهرة بينا منذ اكثر من سبعه عشر عاما مضت .. في ليله رأس السنه عندما انبأتي برحيلك الي بعيد 
اذكر نظره عينيك الحائرة و خوفك من المجهول 
اذكر دمعه تلالئت في عينيك خوفا من الوحدة رغم اصرارك و عنادك بأن ترحل

بتذكر لهفتي علي خطاب من بعيد و اشتياقي الصباحي لرؤيه ساعي البريد لعله  يأتي منك بشئ 
بتذكر تهنئتك  بالتخرج دون وجودك المعتاد
بتذكر كل لحظة مرت و باسأل كيفك انت

يا تري بخير يا تري عندك اولاد .. انا عارفه انك برة البلاد .. لان البلاد ما صارت بلاد 

ما كان في امي و ما كانت متضايقه منك لو كانت موجودة لاحاطتك بعطفها مثلما تفعل معي

لكنك كنت امي و ابي ..... كيفك أنت 

انت الاساس ... لانك انت البدايه ... انت الرحيق الحلو .. كيفك انت 

ما بنقدر نرجع تاني انا وياك .. الدهر اكل منا الكثير ... الله يخلي الولاد و دايما اسأل .. كيفك انت

Thursday, January 8, 2009

المحاكمة



   القاضي : من أنت؟
 
أنا : امرأة بسيطة تحيا ببساطة
 
القاضي: و ماذا جاء بك الي هنا ؟

أنا : حكم علي القدر بأحكامه فجئت أسأل الرحمة يا سيدي القاضي

القاضي : القدر ؟ اه  ... كثيرون يشتكون حكمه و يبغون تغييره !!! تري بماذا حكم عليكي القدر ؟

أنا : سيدي القاضي لقد حكم علي بقدر كبير من الوحدة و التعب الشديد للحصول علي اقل الحقوق و ايضا التجاهل من الكثيرين

 
القاضي : اكيد للقدر مبرراته و حيثياته ليحكم عليكي بكل هذا
 
أنا : نعم لقد اعلن عن مبررارته قبل اصدار حكمه باني لا املك اي مقومات لأكون امراءة ناجحة في حياتيو ان يكون لي 
       شريكا مثل الاخريات 
القاضي : مممم نعم اري هذا بوضوح

 
أنا : لكن يا سيدي اين الرحمة و لما لا يخفف الحكم عني ؟


القاضي : جرمك شديد يا امرأة و لا ينفع تخفيف الحكم معك فمن مثلك من القبيحات الدميمات لا يستحققن الحياة

أنا : و لكن يا سيدي انا لم أخلق هذا .. صدقني لست أنا و لكن الله خلقني هكذا فماذا افعل ؟

القاضي : نحن هنا لسنا بصدد مناقشه هذه القضية و لكننا نأخذ بالملموس و المرأي و ليس لي ان أسأل الله لما 
خلقك هكذا  

و لهذا حكم عليكي بالسجن وحيدة .. بلا شريك او أهل ... ممنوع عليك الحلم او التمني .. ممنوع عليك ان تشتهي اي شئ 
مهما كان صغيرا ..

أنا : لكن يا سيدي القاضي الاخرين لهم حق التمني و لهم حق الحلم فلما تحرمني منه ؟

القاضي : طبعا طبعا من حق الاخرين كل هذا الا انت .. سحقا لك .. هل فقدت نظر عينيك ألا ترين ما انت عليه ؟
لو كان بيدي لرميتك في جهنم الي الابد ... اذهبي و الا كتبت على روحك عذاب  السقم و المرض ايضا
 
أنا : حسنا يا سيدي انا راحله و شاكرة لك حسن قضائك
 
فلا حلم و لا تمني و لا اشتهاء .. حياة صماء 

Tuesday, January 6, 2009

دنيا .. عالم .. بطييييييخ



كلما أتي الصباح و اضطررت ان افتح هاتفي و ارتدي ثيابي و اذهب الي عملي اتساءل في داخلي يا رب ماذا يخبئ لي اليوم من افعال البشر

من تجاهلهم ... قلة ذوقهم في التعامل .. ظلم جديد .. هل سأواجه  صعوبات اكثر ام ماذا ؟

كلما مر بي العمر اتساءل يا رب ماذا فعلت في حياتي و من ظلمت حتي اواجه حياتي وحيدة و مسئولياتي كلها فوق اكتافي 
انحني ظهري من ثقل الحمل

كلما تقدمت لوظيفة يتطلب مني العديد و العديد من الشهادات حتي احصل علي وظيفة عادية جدا ليست براتب كبير .. كم تتكلف هذه الدراسات امام هذا الراتب الضئيل الذي يجب علي ان ابحث دوما علي وظيفه مسائيه بجانبه ؟


كلما كبر ابني امامي يدور في رأسي سؤالين كبيرين لا اعرف اجابه لهما الاول هل ساستطيع تربيته بطريقه سليمه كوني امرأة ام انه في هذا السن يحتاج لتدخل رجالي بحت لانه سيفهمه اكثر و السؤال الثاني بعد كل هذا التعب هل سيكون رجلا و يحصل علي وظيفه تكفيه شر الفاقة و الفقر ام اني مضطرة لشراء عربيه بطاطا له و اخري لحمص الشام ؟


كلما شاهدت نشرة الاخبار شكرتك كثيرا يا رب على النعمة التي نعيش بها فمازال لدينا بيت و طعام و تدفئه و حياة معقولة لكن ليس عندنا كرامة في بلدنا الحبيب و يتوالي عالم الذل